الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية صفاقس تحتضن تكنولوجيا المستقبل الطبي: روبوت جراحي متطور لجراحة الكلى والمسالك البولية يثير اهتمام المشاركين في مؤتمر دولي

نشر في  10 ماي 2026  (20:08)

 شهدت صفاقس يومي 8 و9 ماي 2026 حدثًا علميًا وطبيًا بارزًا تمثّل في عرض روبوت جراحي متطور مخصص لجراحة الكلى والمسالك البولية، وذلك خلال فعاليات مؤتمر علمي دولي جمع نخبة من الأطباء والجراحين والباحثين والخبراء في مجالات الطب والتكنولوجيا الصحية، في تظاهرة أكدت مجددًا المكانة المتنامية للجهة كقطب علمي وطبي منفتح على أحدث الابتكارات العالمية.

وقد استأثر الروبوت الجراحي باهتمام واسع من قبل المشاركين والزوار، لما يمثّله من نقلة نوعية في عالم الجراحة الحديثة، حيث تم تقديم عروض تطبيقية وشروحات تقنية دقيقة أبرزت الإمكانيات المتطورة التي توفرها هذه التكنولوجيا في إجراء العمليات الجراحية المعقدة بدرجة عالية من الدقة والأمان.

ويُعدّ اعتماد الروبوتات في المجال الطبي من أبرز التحولات التي يشهدها الطب الحديث عالميًا، إذ تعتمد هذه الأنظمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحكم الرقمي المتقدم، ما يمكّن الجرّاح من تنفيذ تدخلات دقيقة للغاية عبر أدوات متطورة توفر رؤية ثلاثية الأبعاد وتحكمًا مرنًا أثناء العملية، مع تقليص نسبة النزيف، والحد من المضاعفات، وتسريع فترة التعافي والإقامة بالمستشفى.

وأكد عدد من المختصين المشاركين في المؤتمر أن الجراحة الروبوتية أصبحت اليوم من أبرز مؤشرات تطور المنظومات الصحية الحديثة، خاصة في اختصاصات دقيقة مثل جراحة الأورام والمسالك البولية وجراحة القلب وطب النساء، مشيرين إلى أن تونس تمتلك كفاءات طبية وجامعية قادرة على استيعاب هذه التكنولوجيا وتطوير استخدامها مستقبلًا.

كما مثّل المؤتمر فضاءً لتبادل الخبرات والتجارب بين الأطباء والجامعيين والباحثين، ومناسبة لمناقشة آفاق إدماج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحية والجامعية، إلى جانب استعراض تجارب دولية ناجحة في مجال الطب الذكي والتحول الرقمي للخدمات الصحية.

وشهدت أروقة المؤتمر حضورًا لافتًا لطلبة الطب والهندسة والباحثين الشبان الذين أبدوا اهتمامًا كبيرًا بهذه التقنيات الحديثة، معتبرين أن مستقبل الطب سيكون أكثر ارتباطًا بالأنظمة الذكية والروبوتات الطبية والتكنولوجيا الرقمية.

ويعكس تنظيم مثل هذه التظاهرات العلمية في صفاقس الديناميكية الأكاديمية والبحثية التي تعرفها الجهة، والدور المتنامي الذي تلعبه المؤسسات الجامعية والاستشفائية في دعم الابتكار وتعزيز التعاون بين مجالات الطب والهندسة والتكنولوجيا الحيوية.

كما أكد عدد من المتدخلين أن الاستثمار في الجراحة الروبوتية والتقنيات الطبية الحديثة يمثل رهانًا استراتيجيًا لتحسين جودة الخدمات الصحية وتطوير منظومة العلاج، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها القطاع الصحي والحاجة إلى حلول مبتكرة تواكب المعايير الدولية.

ويأتي هذا الحدث العلمي ليؤكد من جديد قدرة تونس، وخاصة صفاقس، على احتضان التظاهرات العلمية الكبرى والانفتاح على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية الحديثة، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للبحث العلمي والابتكار الصحي في المنطقة المتوسطية.

عيادي